العاملي
358
الانتصار
2 - مذهب التشيع مبني على التمسك بالقرآن والعترة : قام مذهب التشيع لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله على الاعتقاد بأن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وآله بأن يوصي أمته بالتمسك بعده بالقرآن وعترة النبي ، لأنه اختارهم للإمامة وقيادة الأمة بعد نبيه صلى الله عليه وآله . وحديث الثقلين حديث ثابت عند الشيعة والسنة ، فقد رواه أحمد في مسنده : 3 / 17 : ( عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي . كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروني بم تخلفوني فيهما ؟ ! ) . وقد بلغت مصادر هذا الحديث من الكثرة وتعدد الطرق عند الطرفين بحيث أن أحد علماء الهند ألف في أسانيده وطرقه كتاب ( عبقات الأنوار ) من عدة مجلدات . وعندما يقوم مذهب طائفة على التمسك بوصية النبي بالثقلين ، الثقل الأكبر القرآن والثقل الأصغر أهل بيت نبيهم . . فكيف يصح اتهامهم بأنهم لا يؤمنون بأحد ركني مذهبهم ؟ ! إن مثل القرآن والعترة - الذين هم المفسرون للقرآن والمبلغون للسنة في مذهبنا ، كمثل الأوكسجين والهيدروجين ، فبدون أحدهما لا يتحقق وجود مذهب التشيع . . ولم تقتصر تأكيدات النبي صلى الله عليه وآله على التمسك بعترته على حديث الثقلين ، بل كانت متكررة وممتدة طوال حياته الشريفة ، وكان أولها مبكرا في مرحلة دعوة عشيرته الأقربين - التي يقفز عنها كتاب السيرة في